استدعت روسيا سفيرها في الولايات المتحدة الأمريكية، أناتولي أنطونوف “للتشاور”، بعد وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن، نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بـ “القاتل”.
وقالت الخارجية الروسي، بحسب بيان، الأربعاء، 18 من آذار، موسكو للتشاور وتحليل مستقبل العلاقات الروسية-الأمريكية، مشيرة إلى أن موسكو مهتمة بالحيلولة دون تدهور العلاقات مع واشنطن.
وجاء في بيان الخارجية الروسية، “دعي السفير الروسي في واشنطن إلى موسكو لمشاورات تهدف إلى تحليل ما يجب القيام به وإلى أين تتجه العلاقات مع الولايات المتحدة. الإدارة الأمريكية الجديدة في السلطة منذ ما يقرب شهرين، وقد اقترب الحد الرمزي الذي يتمثل في مرور 100 يوم على تسلم السلطة، وهذا سبب وجيه لمحاولة تقييم ما الذي تمكَن فريق جو بايدن من فعله”.
جاء ذلك عقب وصف بايدن نظيره الروسي بالـ “قاتل”، محذرًا من أنه “سيدفع ثمن” أعماله وبينها التدخلات الجديدة في الانتخابات الأميركية التي تتهمه بها واشنطن.
ورد بايدن، على سؤال خلال مقابلة في تلفزيون “ABC” الأميركي، خلال حوار الأربعاء، 17 من آذار، إن كان يعتبر أن الرئيس الروسي “قاتل”، أجاب الرئيس الأميركي “نعم أعتقد ذلك”، وأضاف “سترى الثمن الذي سيدفعه قريبا”.
وأعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا اخاروفا، أن دعوة السفير الروسي في واشنطن إلى موسكو للتشاور لتقييم آفاق تقويم العلاقات مع الولايات المتحدة هو حدث غير مسبوق في تاريخ العلاقات الثنائية.
وقال مجلس الاتحاد الروسي، اليوم، الخميس، إن استدعاء سفير موسكو من واشنطن لن يكون آخر خطوة ما لم تعتذر عن تصريحات بايدن بحق بوتين.
وأضاف أن تصريحات بايدن بحق بوتين غير مقبولة وستسيء لا محال للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وعلق رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، المقرب من بوتين على تصريح بايدن، “هذه هستيريا ناجمة عن العجز”.
وأضاف، “بوتين رئيسنا وأي هجوم عليه هو هجوم على بلادنا”، مشيرًا إلى أن بايدن أهان روسيا بتصريحاته.
وعلى عكس الرئيس السابق، دونالد ترامب، يظهر بايدن منذ وصوله إلى البيت الأبيض في كانون الثاني حزمًا كبيرًا حيال بوتين.
وكان ترامب تعرض لسؤال مماثل في شباط 2017، من مراسل قناة “فوكس نيوز” فرد ترامب بدعوة أمريكا إلى فحص ضمير، وقال “هناك الكثير من القتلة. هل تعتقدون أن بلادنا بريئة؟”.
ومطلع آذار، فرضت واشنطن عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار ردًا على تسميم المعارض أليكسي نافالني الذي تحمل أجهزة الاستخبارات الأميركية موسكو مسؤوليته.
وتدرس الاستخبارات الأميركية وقائع أخرى مختلفة أعلنت الولايات المتحدة أنها تشتبه في أن تكون روسيا تقف وراءها، منها هجوم الكتروني ضخم مؤخرًا ودفع مكافأة لمقاتلي طالبان لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.
وقال بايدن بخصوص هذا التدخل، “سيدفع فلاديمير بوتين ثمن ذلك”.
وفي إشارة الى أول مكالمة بينهما، قال “لقد تحادثنا مطولًا سويًا وأعرفه جيدًا”.
وتابع “في مستهل الحديث، قلت له أعرفك وتعرفني وإذا توصلت إلى استنتاج مفاده أنك فعلت ذلك، فكن مستعدًا”، لتحمل العواقب، دون أن يوضح إلى ما كان يشير تحديدًا.
وفي وقت سابق من أمس، الأربعاء، قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن روسيا والولايات المتحدة تتعاونان بشكل وثيق في سوريا على المستوى العملياتي، كما تجري عدّة اتصالات في اليوم بين الطرفين.
Read morePosted from Enabbaladi
Note: Only a member of this blog may post a comment.