«فورين بوليسي»: الوجود العسكري الأمريكي في سورية لا يستند إلى أساس قانوني

في تهدئة واضحة لخطوة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب القوات الأمريكية من سورية الصادر في كانون الأول الماضي، وهي الخطوة التي صدمت حلفاء الولايات المتحدة ودفعت إلى استقالة وزير دفاعها جيمس ماتيس، أعلنت إدارة ترامب عن نيتها إبقاء «قوة صغيرة» قوامها نحو 400 جندي في سورية، تتوزع مناصفة بين شمال شرق وجنوب شرق البلاد.
جاء هذا في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية التي أشارت إلى أنها المرة الثانية التي يُتخذ فيها قرار بشأن القوات الأمريكية في سورية بعد تنسيق أمريكي- تركي، إذ جاء القرار على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز بعد ساعات من مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيس النظام التركي رجب أردوغان.
وقالت المجلة: إن الحفاظ على الوجود الأمريكي غير الشرعي في سورية، وخاصة في التنف كان هدفاً لمستشار الأمن القومي جون بولتون لعدة أشهر، فخلال زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط في كانون الثاني الماضي، التي هدفت إلى طمأنة الحلفاء بأن الولايات المتحدة لم تتراجع عن استراتيجيتها العدائية تجاه طهران، تناقلت التقارير أن بولتون ناقش مع مسؤولين إسرائيليين خطة ترك القوات في القاعدة الأمريكية تحت ذريعة «التصدي لنفوذ طهران في المنطقة».
وأكدت المجلة أن الوجود الأمريكي في التنف هدف في الأصل إلى تدريب الإرهابيين، لكن مع انهيار «داعش» بشكل مطرد، أصبحت التنف دعامة حاسمة ضد ما يسمى «النفوذ الإيراني» بالنسبة لواشنطن، حيث أنشأ الأمريكيون في عام 2017 ما يسمى «منطقة استبعاد» على بعد حوالي 34 ميلاً من القاعدة، الأمر الذي يوفر للقوات الأمريكية ذريعة «المطالبة بالدفاع عن النفس» عبر الاعتداء على القوات التي تتحرك ضمن تلك المنطقة أياً من تكن.
وتابعت المجلة: لكن استمرار وجود الولايات المتحدة في التنف، وهي بعيدة عن ساحة القتال ضد «داعش» في شمال شرق سورية، يشكل مخاطر كبيرة، إذ يمكن أن تتصاعد بسرعة الأحداث الصغيرة في ساحة المعركة المعقدة هناك وتؤدي إلى مواجهات خطرة، علاوة على ذلك فإن ترك قوة «صغيرة» في كل من سورية والعراق لـ«مراقبة إيران» بدلاً من محاربة «داعش» يثير أسئلة قانونية، فقد قامت واشنطن بتسويغ وجودها غير القانوني في سورية ومحاربتها المزعومة للتنظيمات الإرهابية من خلال «التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين» الصادر في عام 2001 رداً على هجمات الحادي عشر من أيلول، لكن التفويض لا يخول القوات الأمريكية استهداف الجيش العربي السوري أو حلفائه الذين يحاربون التنظيمات الإرهابية.
وشددت المجلة على أن الكونغرس لم يأذن بمهمة معادية لإيران في سورية، والحقيقة هي أن تفويض عام 2001 «كأساس قانوني» للوجود العسكري الأمريكي في سورية، هش للغاية ويحتاج إلى إعادة النظر فيه، وذلك وفقاً لما أكده أحد مساعدي السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز في أوائل شباط الماضي الذي أكد أن أي تحرك من جانب إدارة ترامب لتوسيع هذا التفويض بشكل أكبر ليشمل عمليات ضد إيران سوف يواجه بالتأكيد برد من الكونغرس.

The post «فورين بوليسي»: الوجود العسكري الأمريكي في سورية لا يستند إلى أساس قانوني appeared first on صحيفة تشرين.

Rea more
Posted from صحيفة تشرين
Thank you for reading the «فورين بوليسي»: الوجود العسكري الأمريكي في سورية لا يستند إلى أساس قانوني on Syria News Kit If you want to spread this News please include links as Source, and if this News useful please bookmark this page in your web browser, by pressing Ctrl + D on your keyboard button, Or click the share button to place it on your profile.

Latest news:

Note: Only a member of this blog may post a comment.