أكد مقال نشرته صحيفة «يو إس إيه تودي» أن «حالة الطوارئ الوطنية» التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأيام القليلة الماضية في محاولة لدفع أجندته المعادية للمهاجرين تشكل سوء استخدام للسلطة، ومحاولة جريئة لتقويض الفصل الدستوري للقوى، وتمثل إساءة للمجتمعات الأمريكية، ما يوجب محاكمة الرئيس الأمريكي.
وجاء في المقال: «حالة الطوارئ» غنية عن التعريف، إذ تعلن عندما يحدث شيء غير متوقع وخطر ويتطلب استجابة فورية، وقد اعترف ترامب نفسه بأنه لا يوجد ما يستدعي إعلان «حالة طوارئ» عندما قال: «لم أكن في حاجة للقيام بذلك».
ووفقاً للمقال، فقد أرجع ترامب قيامه بهذه الخطوة إلى رغبته ببناء الجدار مع المكسيك بشكل أسرع، لكنه انتهك بذلك طريقة عمل النظام «الديمقراطي» الأمريكي، إذ يسمح إعلان حالة الطوارئ لترامب باستقطاع تمويل خصصه النواب لأغراض أخرى، من أجل بناء الجدار.
وأوضح المقال أن الدستور الأمريكي يعين الكونغرس «قوة المحفظة المالية»، لافتاً إلى أن أعضاء الكونغرس يكافحون لتأمين التمويل للأولويات الوطنية واحتياجات ناخبيهم خلال معارك الموازنة السنوية التي تهيمن على واشنطن لأشهر, مضيفاً: ومع أن النظام بعيد كل البعد عن الكمال، لكنها الطريقة التي يعمل بها، وإذا لم يعطِ الكونغرس الرئيس الأمريكي ما يريد، فإن الرئيس لا يمكنه أن يلجأ للحيلة ويقوم بتحويل الأموال العامة لتحقيق وعود حملته الانتخابية التي فشل في تأمين التمويل لها.
وتابع المقال: من الواضح أن هذا ليس ما يحدث هنا، فإلى جانب حقيقة أنه لا يوجد في الواقع حالة طارئة، فإن إعلان ترامب لا يفسر كيف أن تحويل التمويل المخصص للبناء العسكري هو ضروري لدعم القوات المسلحة.. لم يحاول أي رئيس استخدام سلطات الطوارئ لتمويل مشروع محلي ضخم ودائم على هذا النحو!
وأكد المقال أن ترامب يحاول الاستيلاء على جزء من الأموال التي استولت عليها الحكومة من خلال عمليات مكافحة المخدرات والغرامات كذلك الأمر، لكن الكونغرس أصدر قوانين توجب استخدام هذه الأموال لأغراض معينة لتطبيق القانون فقط، وهذه الأموال في نهاية المطاف ليست «أموال ترضية» يمكن استخدامها لتمويل وعود الرؤساء التي لم يتم الوفاء بها!
ولفت المقال إلى أن ترامب لا يمكنه نهب أموال الخزانة الأمريكية كما يحلو له، مشيراً إلى أن «الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية» قدم دعوى قضائية نيابة عن كل من «سييرا كلوب»، وهو منظمة بيئية، و«ائتلاف المناطق الحدودية الجنوبية» لوقف الضرر الذي يتعذر إصلاحه، والذي سيطول أعضاءه إذا سُمح لخطة ترامب غير الشرعية لبناء الجدار الحدودي بالمضي قدماً.
وأضاف المقال: إن مضي ترامب نحو بناء جدار حدودي غير مصرح به، يتجاهل قوانين السلامة العامة والبيئية التي تحمي الأماكن والجنس البشري والقيم التي يعمل أعضاء «سييرا كلوب» للحفاظ عليها.
The post صحيفة أمريكية: ترامب يُقوّض الدّستور ولا بُدّ من محاكمته appeared first on صحيفة تشرين.
Rea morePosted from صحيفة تشرين
Note: Only a member of this blog may post a comment.