«السورية للتجارة»تربك المضاربين وتجبر التجار على إعادة حساباتهم

في ظل محاولة تجار الأزمات إفراغ جيوب المواطنين، تسعى المؤسسة السورية للتجارة إلى لجم جموح الأسعار والتدخل الإيجابي في الأسواق وفتح أبوابها أمام المواطنين، بعد أن أغلقت في وجههم كل أبواب وسبل العيش بعد الارتفاع الأخير لأسعار السلع والمواد الأساسية الذي رافق صعود أسعار صرف الليرة السورية.
وتعمل «السورية للتجارة» لتحقيق الغاية المرجوة من عملية التدخل الإيجابي لخلق توازن في السوق المحلية وتقديم الدعم للمواطن وتمتد من المدينة إلى الريف عبر منافذ البيع والسيارات الجوالة والترويج للسلع المخفضة وهي منافس حقيقي للتجار، وتدخل المؤسسة إلى السوق من باب المنافسة والتدخل الإيجابي لمصلحة المستهلك، وتشتري المنتج مباشرة وتضيف 5% على السعر، ما يجعلها الأقل سعراً في السوق، لكن جشع تجار الأزمات يدفعهم إلى الالتفاف ومحاولات الشراء من المؤسسة بالأسعار المخفضة وإعادة بيع المنتجات في الأسواق السوداء بسعر أعلى، ما دفعها إلى القيام بمجموعة إجراءات جديدة منها تحديد سقف كمية المبيعات للمواطن وتفعيل نظام المراقبة.
«تشرين» جالت في أسواق محافظة السويداء واستطلعت آراء عدد من المواطنين بشأن الدور الأخير الذي لعبته «السورية للتجارة» في كسر الأسعار والغلاء بعد محاولة التجار والمضاربين تضييق الخناق على المواطنين، إذ أكد أغلب المواطنين على الدور الإيجابي الذي لعبته «السورية للتجارة» مؤخراً وخاصة في الأسبوعين الماضيين بعد الارتفاع الجنوني للأسعار.
وبعد جولات كثيرة في الأسواق وجد المواطن رامز العقباني فارقاً كبيراً في أسعار الخضر والفواكه بين «السورية للتجارة» وبقية الأسواق، لافتاً إلى أن بعض المواطنين ينتقدون نوعية الخضر والفواكه في المؤسسة، ولكن من يأتي متأخراً لن تسنح له الفرصة لانتقاء الأفضل من الخضر والفواكه، مؤكداً حصوله على أفضل الأنواع وبأقل الأسعار مقارنة بسعر السوق.
من جانبها قالت ربة المنزل وفاء أبو عسلي: إن الفوضى الحاصلة في الأسواق جعلت المواطن يلجأ إلى الدولة ومؤسساتها.
من جانبه مدير فرع «المؤسسة السورية» للتجارة في محافظة السويداء حسين صافي قال: إن الغاية من تدخل «السورية للتجارة» في الأسواق هي إيجاد بديل تسويقي للمواطن حيث يمكنه الاتجاه إلى صالات المؤسسة للحصول على كل السلع والمنتجات بأسعار أقل من السوق، وذلك في مسعى حكومي لكبح الأسعار، مضيفاً: ما ننشره عن أسعار للسلع والمواد هو أسعار حقيقية، فمثلاً سعر كيلو السكر في صالاتنا 230 ليرة، في حين في الأسواق يصل إلى 350- 400 ليرة، ويتم توزيع 5 كغ لكل مواطن، ويمكن لأي مواطن التوجه إلى صالاتنا للتأكد من هذه الأسعار، كما أوضح صافي أن المؤسسة جاهزة لتسويق مادة التفاح ولكن التعليمات لم ترد إلى الآن بهذا الخصوص. وطرحت المؤسسة «السورية للتجارة» قرضاً بقيمة 300 ألف ليرة تم مع جميع المصارف العامة، ويتم تسليم القرض على دفعات 50 ألف ليرة سورية لكل شهر مدة 6 أشهر، والتسديد مدة 4 سنوات من دون فوائد، وهو خاص بشراء السلع الأساسية الغذائية من صالات المؤسسة، حيث يتوجه المواطن بطلب إلى المصرف للحصول على قرض للشراء من «السورية للتجارة» بعد تقديمه بياناً بالراتب، ويحصل على إشعار من المصرف بالموافقة على منحه قرضاً بقيمة 50 ألف ليرة كحدّ أعلى، ويقدم الإشعار لإحدى صالات «السورية للتجارة» ليحصل على فاتورة بالمواد التي اشتراها، ويقدم الفاتورة للمصرف.

The post «السورية للتجارة»تربك المضاربين وتجبر التجار على إعادة حساباتهم appeared first on صحيفة تشرين.

Rea more
Posted from صحيفة تشرين
Thank you for reading the «السورية للتجارة»تربك المضاربين وتجبر التجار على إعادة حساباتهم on Syria News Kit If you want to spread this News please include links as Source, and if this News useful please bookmark this page in your web browser, by pressing Ctrl + D on your keyboard button, Or click the share button to place it on your profile.

Latest news:

Note: Only a member of this blog may post a comment.