ذكر الدكتور إياد محمد- رئيس دائرة وقاية النبات في مديرية الزراعة باللاذقية أن المساحة المزروعة في محافظة اللاذقية بلغت أكثر من ٤٥٠ هكتاراً لهذا العام، وانطلاقاً من أهمية هذا المحصول تتابع دائرة الوقاية العمل على مراقبة المحصول على مدار العام، حفاظاً على سلامته الصحية، ووقاية له من الأمراض والآفات المختلفة التي تصيبه، وخاصة مرض صدأ القمح، مشيراً إلى أنه لم تسجل حتى تاريخه أي إصابة بمرض صدأ القمح، الذي يعتبر من أخطر الأمراض الفطرية التي تصيب القمح, مضيفاً أن الصدأ على القمح ثلاثة أنواع تختلف فيما بينها، حسب الفطر المسبب وموقع وشكل الإصابة والظروف المناخية لكل منها، فهناك صدأ الأوراق حيث تحدث وتظهر الإصابة على الأوراق فقط، وهو الأكثر انتشاراً في جميع أصداء القمح، ويتواجد في جميع المناطق التي يزرع فيها المحصول، وقد تسبب بأوبئة مدمرة في بعض البلدان، ويعتبر القمح الشتوي أكثر عرضة للإصابة من القمح الربيعي، ربما لأن هذا يتيح لمسببات المرض البيات الشتوي على النبات، والعدوى يمكن أن تؤدي إلى انخفاض المحصول بنسبة قد تصل إلى ٢٠% بسبب موت الأوراق المصابة بشكل مبكر واستحواذ الفطر على العناصر الغذائية، كما يمكن للإصابة أن تؤدي إلى انكماش الحبوب، والنوع الآخر صدأ الساق حيث تحدث وتظهر الإصابة على كل الأجزاء الخضرية من النبات (أوراق – أغماد – سنابل – قنابع – سفا) ويحدث معظم الضرر نتيجة إصابة الساق، أما النوع الأخير الصدأ الأصفر (المخطط) تظهر الإصابة على كل الأجزاء الخضرية من النبات عدا الساق، ويمكن لهذه الفطريات الانتشار بسرعة كبيرة عبر تكاثر الملايين من الجراثيم، التي تنقل عبر الرياح والتربة إلى مساحات زراعية أخرى، وتتمثّل في ظهور نقاط حمراء صغيرة على الأوراق أو ساق النبتة بعد أسبوع إلى أسبوعين من العدوى.
ونوه د. إياد بأن دائرة الوقاية تقوم بعدة إجراءات للوقاية من الإصابة بهذا المرض، عبر قيامها بالتعاون مع دوائر المناطق الزراعية والإرشاد الزراعي واتحاد الفلاحين بعقد عدة ندوات إرشادية للإخوة الفلاحين في المناطق والقرى الأكثر زراعة للقمح، وتمحورت هذه اللقاءات والندوات بشكل أساسي حول معدلات استخدام البذار في وحدة المساحة، وأهم الأصناف المقاومة للأمراض والتعريف بأهم الآفات والأمراض، وطرائق الوقاية منها، إضافة الى القيام بمتابعة عمليات التحري عنها من خلال الجولات الميدانية للمهندسين في شعبة إدارة الآفات، وفحص العينات التي يتم جلبها إلى مخبر الوقاية، والقيام بوضع مصائد بوغية للتنبؤ بمرض صدأ القمح في حقول القمح على مستوى المناطق الأربع (اللاذقية – جبلة – القرداحة- الحفة), حيث تعمل هذه المصائد على التقاط الأبواغ المتطايرة في الهواء ويتم فحصها بشكل أسبوعي في مخبر الوقاية.
The post ٤٥٠ هكتاراً المساحة المزروعة بالقمح في اللاذقية ولم تسجل أي إصابة بالصدأ appeared first on صحيفة تشرين.
Rea morePosted from صحيفة تشرين
Note: Only a member of this blog may post a comment.