رغم أن ما يجري يتضمن كشفاً للحقيقة, إلا أنه يشكل صفحة سوداء, لا يقبل السوريون عارها بأي شكل من الأشكال.. ما يجري هو تجنيد أردوغان الآلاف من إرهابيي (المعارضة) كمرتزقة للقتال في ليبيا. فهل باتت طرابلس ليبيا جزءاً من سورية؟ وهل الموت في سبيل أردوغان ومصالحه, من مقتضيات الحرية التي رفعها هؤلاء الإرهابيون شعاراً ضد الدولة السورية وشعبها؟
كشفت الأخبار أن أردوغان, جند حوالي (2000) مسلح, من إرهابيي (المعارضة) السورية, وجرى تنظيم عقود لهؤلاء كمرتزقة (بما يؤكد طبيعتهم الإرهابية), يتقاضى كل مرتزق 2000 دولار شهرياً ونشرت جريدة (نيويورك ريفيو أوف بوك) مقابلة مع أحد قادة هؤلاء الإرهابيين, في مطار معيتيقة في طرابلس ليبيا, أكد فيها أن عدد إرهابيي «المعارضة» الذين سيرسلون إلى ليبيا, سيصل إلى 6000 مرتزق, وإذا كان أردوغان يحلم أو «يهلوس», باستعادة الإمبراطورية العثمانية, ويريد الحضور في ليبيا, باعتبارها (أمانة عثمانية) كما قال, إذا كان هذا حال أردوغان, الذي يأخذه إلى ليبيا, فما الذي يأخذ «المعارضة» لتقاتل هناك, هل الارتزاق الإرهابي هو السبب فقط؟ يبدو أن استعادة السلطنة العثمانية, بما يسمى استراتيجية (العثمانية الجديدة) التي يقودها أردوغان, باتت أساساً وقاعدة, استراتيجية «الإخوان المسلمين», ولذلك فقد نصبت هذه الجماعة أردوغان كرئيس للتنظيم الدولي للإخوان وهكذا فإن إيديولوجيا الإخوان باتت تشكل الغطاء التبريري للارتزاق في ليبيا, بعدما كانت غطاء للارتزاق في سورية, إذ إن قتال هذه «المعارضة» كان مأجوراً في سورية كما هو مأجور في ليبيا, وكله ارتزاق لا يستحق صفة «المعارضة» أبداً.
قامت العثمانية أصلاً على قوة المرتزقة في القتال, وشكلت الانكشارية نهج القوة المسلحة العثمانية حيث كانوا يحضرون الأطفال من القوزاق مثلاً وينشئونهم نشأة عسكرية ويدربونهم ليصبحوا مقاتلين يحترفون القتال والسيطرة, ويعيشون ويرتزقون, من خدمة السلطان, والقتال معه أما في حالة «المعارضة» المسلحة الإرهابية فإن أردوغان كسبهم رجالاً انكشاريين جاهزين, وما بدؤوه في سورية من أعمال إرهابية ضد الدولة والشعب يكملونه في ليبيا خدمة لأردوغان, ممثل العثمانية الجديدة, ومسؤول التنظيم الدولي للإخوان الإرهابي.. إنهم انكشاريون فضحوا وكشفوا حقيقة ما جرى و يجري في سورية, فهل هذه (المعارضة) تستكمل اليوم طلب(الحرية) في ليبيا إنهم انكشارية الإخوان الإرهابيين وليسوا معارضة أبداً.
The post «صرعونا بالحرية وطلعوا انكشارية»! appeared first on صحيفة تشرين.
Rea morePosted from صحيفة تشرين
Note: Only a member of this blog may post a comment.