دعت خبيرة حقوق الإنسان المستقلة في الأمم المتحدة، ألينا دوهان، الولايات المتحدة الأمريكية إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، والتي “قد تعرقل جهود إعادة بناء البنية التحتية المدنية التي دمرتها الحرب”.
وأعربت دوهان أمس، الثلاثاء 29 من كانون الأول، عن قلقها من أن العقوبات المفروضة بموجب قانون “قيصر لحماية المدنيين في سوريا” ستفاقم الوضع الإنساني السيء، لا سيما خلال جائحة “كورونا”، إذ سيتعرّض المدنيين لخطر أكبر من انتهاكات حقوقهم.
UN expert @AlenaDouhan calls on the #UnitedStates to remove unilateral sanctions which may inhibit rebuilding of #Syria’s civilian infrastructure destroyed by almost 10 years of ongoing conflict. Learn more: https://t.co/CI20oDo177 pic.twitter.com/qEBtyaxP8y
— UN Special Procedures (@UN_SPExperts) December 29, 2020
وقالت دوهان: “عندما أعُلن عن العقوبات الأولى بموجب قانون قيصر في حزيران 2020، قالت الولايات المتحدة إنها لا تنوي إلحاق الأذى بالسوريين”.
وتابعت، “ومع ذلك، قد يؤدي تطبيق القانون إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ما يحرم الشعب السوري من فرصة إعادة الإعمار”.
وبحسب البيان الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان “OHCHR”، فإن قانون “قيصر” يتضمن العقوبات الأمريكية الأكثر شمولًا على الإطلاق ضد سوريا، إذ تستهدف أي جهة أجنبية من موظفي الشركات والعاملين في المجال الإنساني الذين من الممكن أن يساعدوا في إعادة الإعمار.
وذكر البيان “أنه يجب ألّا تضع الحكومة الأمريكية عقبات في طريق إعادة بناء المستشفيات، لأن نقص الرعاية الطبية يهدد جميع السكان”.
وأشارت الخبيرة ألينا دوهان إلى تصنيف وزارة الخزانة الأميركيّة للبنك المركزي السوري على أنه مشتبه به في غسل الأموال “يخلق عقبات “غير ضرورية” في التعامل مع المساعدات الخارجية والواردات الإنسانيّة”.
وطلبت حكومة النظام في 25 من تشرين الثاني من الوزارات التابعة لها إعداد قائمة بالمشاريع الإسعافية المطلوب تنفيذها فيما يتعلق بأعمال إعادة الإعمار خلال العام المقبل، محددة شروطًا لقبول هذه المشاريع.
من هذه الشروط هي أن تتضمن المشاريع المقترحة معايير محددة لعمل “لجنة إعادة الإعمار رقم 28″، بما يتناسب مع الموازنة العامة للدولة للعام المقبل 2021، والتي تم تخصيص اللجنة بموجبها بمبلغ 50 مليار ليرة سورية.
كما اشترط النظام السوري ألّا تكون المشاريع المقترحة لإعادة الإعمار ممولة من قبل إحدى المنظمات الدولية أو الجهات المانحة، رغم أن روسيا تحدثت في مؤتمر “اللاجئين” الذي عقد في 11 و12 من تشرين الثاني الحالي، عن تخصيصها مليار دولار لإعادة الإعمار في سوريا.
ويقابل السعي السوري والروسي لإعادة الإعمار برفض أوروبي وأمريكي، قبل الوصول إلى انتقال سياسي وتطبيق القرار الأممي “2254“.
وتصل التكلفة الحقيقية لإعادة الإعمار في سوريا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة في 9 من آب 2018، إلى حوالي 400 مليار دولار، وفقًا لتقرير صادر عن اجتماع للجمعية التابعة للأمم المتحدة (أسكوا).
Posted from Enabbaladi
Note: Only a member of this blog may post a comment.