بسبب تدني الأجور.. أصحاب حصادات بريف الرقة يمتنعون عن العمل

https://ift.tt/eA8V8J

امتنع رمضان عن حصاد حقول القمح في قريته السلحبية بريف الرقة الغربي، بعد أن وعد المزارعين ببدء حصاد محصولهم قبل عدة أيام.

رمضان النايف، مالك لآلة الحصاد في الأربعينات من عمره، قال لعنب بلدي إنه لم يستطع البدء بحصاد القمح لهذا العام على الرغم من نضوج المحصول وقابليته للحصاد منذ أيام.

احتجاج على تقييم الأجر

امتنع أصحاب حصادات في أرياف الرقة عن البدء بالحصاد، بسبب ما وصفوه بـ”تدني أجور الحصاد”، والتي حددتها “لجنة الزراعة والري” في “مجلس الرقة المدني” وبالتنسيق مع “اتحاد الفلاحين” في الرقة، بمبالغ لا تتناسب مع التكاليف المادية التي يبذلونها، بحسب ما قالوا لعنب بلدي.

وفي 19 من أيار الحالي، حددت “لجنة الزراعة والري” أجرة حصاد دونم القمح الواحد بثمانية آلاف ليرة سورية (2.5 دولارات) بدون تبن، و12 ألف ليرة (3.8 دولارات) مع التبن.

رمضان رأى أن أجور الحصاد التي تحددت كانت لصالح المزارعين ولا يحق لـ”لجنة الزراعة” إجحاف حقوق فئة لصالح أخرى، حتى لو تدنى الإنتاج الزراعي لهذا العام، على حد وصفه.

وطالب صاحب الحصادة بإعادة النظر بالأجور، وتحديد أجور تراعي التكاليف التي تبذل من قبل مالكي الحصادات، مثل أجور العمال، وتكاليف إصلاح الأعطال وقطع الصيانة، والتي غالبًا ما يتم دفعها بالدولار الأمريكي.

وتواصلت عنب بلدي مع عضو في “لجنة الزراعة والري”، والذي قال إن تحديد سعر الحصاد راعى الظروف العامة “الصعبة” التي يمر بها موسم القمح لهذا العام.

عضو “لجنة الزراعة”، الذي تحفظ على ذكر اسمه لأنه لا يملك تصريحًا للحديث للإعلام، تحدث عن أن اللجنة قدمت المازوت بالسعر المدعوم (75 ليرة سورية للتر)، لأصحاب الحصادات كنوع من الدعم، في حين يبلغ سعر الليتر غير المدعوم 450 ليرة لليتر، وحددت اللجنة مخصصاتهم للمازوت بعشرة آلاف ليتر تُسلم على أربع دفعات.

بينما يطالب أصحاب الحصادات بوضع حد أدنى لأجور حصاد الدونم بنحو 20 ألف ليرة (6.3 دولارات)، وهو ضعف المبلغ تقريبًا المحدد من “لجنة الزراعة والري”.

مخاطر التأخر بالحصاد

قرر علوان الخضر (35 عامًا) بقرية الخاتونية بريف الرقة الغربي، حصاد موسم القمح خاصته “يدويًا”، بعد أن تأخر أصحاب الحصادات بالبدء بحصاد حقول القمح.

ويستأجر المزارعون عادةً ورشات تقوم بحصاد الموسم يدويًا بواسطة “المنجل”، وتعمل تلك الورشات إما مقابل الساعة أحيانًا، بسعر يبلغ 1200 ليرة (0.3 دولارات) مقابل ساعة العمل الواحدة، أو مقابل الدونم الواحد، ويبلغ سعر حصاده 20 ألف ليرة (6.3 دولارات).

علوان قال لعنب بلدي إن التأخر بالحصاد بعد نضوج القمح يحمل معه “مخاطر كبيرة” على الموسم، مثل الحرائق أو تكسر السنابل بسبب الرياح القوية، التي تكثر في هذا الوقت من السنة.

ولم تسجل مناطق شمال وشرق سورية حتى الآن حرائق ضخمة، باستثناء بعض الحرائق “المحدودة” والتي تم السيطرة عليها في كل من مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، وبلدة هنيدة بريف الرقة الغربي.

وأضاف علوان أنه سيضطر لتجميع القمح في بيادر، والتعاقد لدرسها مع أصحاب الدرّاسات، والذين يتقاضون أجورًا أقل من الحصادات مع استمرار أصحابها برفض البدء بالحصاد.

ويتقاضى أصحاب الدرّاسات أجور عملهم وفقًا لكمية الإنتاج، إذ يتقاضون مقابل إنتاج كل كيس (شوال) من القمح، مبلغًا يتراوح بين أربعة آلاف ليرة (1.25 دولار)، وخمسة آلاف ليرة (1.5 دولار).

 صعوبات واجهها موسم القمح

وواجه موسم القمح خلال هذا العام في شمال وشرقي سوريا صعوبات أبرزها قلة الأمطار خلال فصل الشتاء، والتي تعتمد عليها الزراعات البعلية، إضافة لتأثر المساحات المروية بقلة مياه نهر الفرات، والتي تستخدم في الري في أرياف الرقة ودير الزور.

وحددت “الإدارة الذاتية” تسعيرة شراء القمح لهذا العام بـ1150 ليرة سورية (36  سنتًا)، بعد أن كانت العام الماضي بـ17 سنتًا للكيلو غرام الواحد.

وتبلغ احتياجات شمال وشرقي سوريا من القمح، بين 500 إلى 600 ألف طن من القمح سنويًا، تستخدم في الطحين وبعض الصناعات الغذائية والبذار للموسم التالي، ويتوقع مسؤولو الإدارة إنتاج ما كميته 400 ألف طن لهذا الموسم.

وخصصت “الإدارة الذاتية” 26 مركزًا لاستلام القمح، تتوزع على المناطق الخاضعة لسلطتها، في محافظات الجزيرة السورية، بطاقة استيعابية تقدر بـ900 ألف طن من القمح.

Read more
Posted from Enabbaladi
Thank you for reading the بسبب تدني الأجور.. أصحاب حصادات بريف الرقة يمتنعون عن العمل on Syria News Kit If you want to spread this News please include links as Source, and if this News useful please bookmark this page in your web browser, by pressing Ctrl + D on your keyboard button, Or click the share button to place it on your profile.

Latest news:

Note: Only a member of this blog may post a comment.